الدكتور جواد جعفر الخليلي
62
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
وترنمت مياسة فرحا * وشعرا بالأثر ولما انهزم جيش عائشة أعلن مناد علي - عليه السلام - أن لا يجهز على جريح أو فرج أو مال ولا يتبع مدبر أو يطعن ومن ألقى السلاح أو أغلق بابه فهو آمن ، وأباح لهم ما غنموه في الحرب ومنعهم أن يمتلكوا أم ولد وكل امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام باعتبارهم مسلمين والمواريث على فريضة الإسلام ، وجادلوه بالغنائم والسلب والفئ فاقنعهم باعتبارهم مسلمين ولا يؤخذ الصغار والنساء بذنب الرجال وإنها سنة الله ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - . وقام عمار ( رضي الله عنه ) فقال : أيها الناس إنكم والله إن اتبعتموه وأطعتموه لم يضل بكم عن منهاج نبيكم - صلى الله عليه وآله وسلم - قيد شعرة وكيف يكون ذلك وقد استودعه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - علم المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون ابن عمران إذ قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فضلا خصه الله به إكراما منه لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث أعطاه ما لم يعطه أحدا من خلقه . وخطب أمير المؤمنين علي - عليه السلام - ومما قال في عائشة : وأما عائشة فقد أدركها رأي النساء وشئ كان في نفسها علي يغلي وجوفها كالمرجل ولو دعيت لقتال غيري ما أتت به إلي لم تفعل ، ولها بعد ذلك حرمتها الأولى والحساب على الله يعفو عمن يشاء ويعذب من يشاء " . فاقتنعوا وإنما جادلوه لأنهم شاهدوا الخلفاء قبله لم يفرقوا في حربهم بين المسلمين اللذين لم يرضوا بهم وغير المسلمين . راجع بذلك تاريخ اليعقوبي والكنز ج 8 ص 215 و 217 وج 6 ص 82 -